ابن منظور

207

لسان العرب

الاسم ولو كانت طرفاً لم يجمع بينهن ، قال ابن سيده : ومن قال احْواوَيْت فالمصدر احْوِيَّاءٌ لأَن الياء تقلبها كما قَلَبت واوَ أيَّام ، ومن قال احْوَوَيْت فالمصدر احْوِوَاء لأَنه ليس هنالك ما يقلبها كما كان ذلك في احْوِيَّاء ، ومن قال قِتَّال قال حِوَّاء ، وقالوا حَوَيْت فصَحَّت الواو بسكون الياء بعدها . الجوهري : الحُوَّة لون يخالطه الكُمْتَة مثل صَدَإ الحديد ، والحُوَّة سُمْرة الشفة . يقال : رجل أَحْوَى وامرأَة حَوَّاءُ وقد حَوِيَتْ . ابن سيده : شَفَة حَوَّاءُ حَمْراء تَضْرِب إلى السواد ، وكثر في كلامهم حتى سَمَّوْا كل أَسود أَحْوَى ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي : كما رَكَدَتْ حَوَّاءُ ، أُعْطي حُكْمَه * بها القَيْنُ ، من عُودٍ تَعَلَّلَ جاذِبُه يعني بالحَوَّاءِ بكَرَة صنعت من عود أَحْوَى أَي أَسود ، ورَكَدَتْ : دارت ، ويكون وقفت ، والقين : الصانع . التهذيب : والحُوَّةُ في الشِّفاه شَبيه باللَّعَسِ واللَّمَى ؛ قال ذو الرمة : لَمْياءُ في شَفَتَيْها حُوَّةٌ لَعَسٌ ، * وفي اللِّثاتِ وفي أَنيابِها شَنَبُ وفي حديث أَبي عمرو النخعي : ولَدَتْ جَدْياً أَسْفَعَ أَحْوَى أَي أَسود ليس بشديد السواد . واحْواوَتِ الأَرض : اخْضَرَّت . قال ابن جني : وتقديره افْعالَت كاحْمارَتْ ، والكوفيون يُصَحِّحون ويُدغمون ولا يُعِلُّون فيقولون احْوَاوَّت الأَرض واحْوَوَّت ؛ قال ابن سيده : والدليل على فساد مذهبهم قول العرب احْوَوَى على مثال ارْعَوَى ولم يقولوا احْوَوَّ . وجَمِيمٌ أَحْوَى : يضرب إلى السواد من شدة خُضْرته ، وهو أَنعم ما يكون من النبات . قال ابن الأَعرابي : هو مما يبالغون به . الفراء في قوله تعالى : والذي أَخْرج المَرْععى فجعله غُثاءً أَحْوى ، قال : إذا صار النبت يبيساً فهو غُثاءٌ ، والأَحْوَى الذي قد اسودَّ من القِدَمِ والعِتْقِ ، وقد يكون معناه أَيضاً أخرج المَرْعَى أَحْوى أَي أَخضر فجعله غُثاءً بعد خُضْرته فيكون مؤخراً معناه التقديم . والأَحْوَى : الأَسود من الخُضْرة ، كما قال : مُدْهامَّتانِ . النضر : الأَحْوى من الخيل هو الأَحْمر السَّرَاة . وفي الحديث : خَيْرُ الخَيْلِ الحُوُّ ؛ جمع أَحْوَى وهو الكُمَيت الذي يعلوه سواد . والحُوَّة : الكُمْتة . أَبو عبيدة : الأَحْوَى هو أَصْفَى من الأَحَمِّ ، وهما يَتَدانَيانِ حتى يكون الأَحْوَى مُحْلِفاً يُحْلَفُ عليه أَنه أَحَمُّ . ويقال : احْواوَى يَحْواوي احْوِيواءً . الجوهري : احْوَوى الفرس يَحْوَوِي احْوِوَاءً ، قال : وبعض العرب يقول حَوِيَ يَحْوَى حُوَّة ؛ حكاه عن الأَصمعي في كتاب الفرس . قال ابن بري في بعض النسخ : احْوَوَّى ، بالتشديد ، وهو غلط ، قال : وقد أَجمعوا على أَنه لم يجئ في كلامهم فِعْل في آخره ثلاثة أَحرف من جنس واحد إلا حرف واحد وهو ابْيَضَضَّ ؛ وأَنشدوا : فالْزَمي الخُصَّ واخْفِضي تَبْيَضِضِّي أَبو خيرة : الحُوُّ من النَّمْلِ نَمْلٌ حُمْرٌ يقال لها نَمْلُ سليمان . والأَحْوى : فرس قُتَيْبَة بنِ ضِرار . والحُوَّاء : نَبْتٌ يشبه لون الذِّئبِ ، واحدته حُوَّاءَةٌ . وقال أَبو حنيفة : الحُوَّاءَةُ بقلة لازقة بالأَرض ، وهي سُهْلِيَّة ويسمو من وسطها قضيب عليه ورق أَدق من ورق الأَصل ، وفي رأْسه بُرْعُومة طويلة فيها بزرها . والحُوَّاءة : الرجل اللازم بيته ، شبّه بهذه النبتة . ابن شميل : هما حُوَّاءانِ أَحدهما حُوَّاء الذَّعاليق وهو حُوَّاءُ البَقَر وهو من أَحْرار البقول ،